هل الفخامة العنوان الجديد للطيران؟

No Image Description

2023-09-14

مدة القراءة : 4 دقائق

في ٢٠١٦، أطلقت الخطوط السعودية خدمة البيرق التي تُسيّر ٦ رحلات يوميًا بين المطارين الخاصين في جدة والرياض، وذلك على متن طائرتي إيرباص ٣١٩ بـ٤٨ مقعد يُمكن تمديدها بالكامل وبخدمات خمس نجوم، وأما عن سعر التذكرة فكان يصلّ لــ٤٥٠٠ ريال تقريبًا ذهاب وعودة. وفي ٢٠١٨، أعلنت الخطوط عن إلغاء خدمة البيرق دون توضيح الأسباب. 

لم تكن خدمة البيرق هي الأولى من نوعها في المملكة، فقد سبقتها الخيالة من طيران ناس لربط دبي والرياض وجدة باستئجار طائرتين من طراز إيرباص ٣١٩ بـ٤٨ مقعد من الدرجة الأولى. وفي ٢٠٠٩ أنهت الخيالة عملياتها لضعف الطلب وتأثرها بالأزمة المالية العالمية. وعلى مستوى العالم، سبق وخصصت الخطوط البريطانية طائرات لنقل المسافرين بين نيويورك ولندن في تجربة فارهة، ولكن الفكرة باءت بالفشل فألغتها. 

Starlux النسخة الآسيوية من الإمارتية

على الرغم من أن التجارب السابقة غير المشجعة، إلا أن سوق الطيران العالمي يشهد حاليًا ظهور شركات طيران جديدة تُصنّف نفسها بالخطوط الفاخرة. فقد استعانت خطوط Starlux بفريق "بي إم دابليو" لتصميم طائراتها العشرين، ١٣ من طراز A321neos، وأربعة من طراز A330-900s، وثلاثة A350-900s.

 تُعد Starlux التايوانية التي بدأت عملياتها مع بدء الجائحة في ٢٠٢٠، أول خطوط تايوانية تُقدّم درجة أولى للركاب، ومن أوائل شركات الطيران التي تُسيّر رحلات فخمة تربط بين آسيا والولايات المتحدّة، وتحتوي طائراتها على أربع فئات: 

  • ٢٤٠ مقعد مُخصص للدرجة الاقتصادية ذات تصميم فاخر وجذّاب.
  • ٣٦ مُخصص لدرجة الاقتصادية البريميوم. 
  • ٢٦ مقعد لدرجة الأعمال.
  • ٤ مقاعد للدرجة الأولى.

 وصف جميع من سافر على متن خطوط Starlux بالتجربة الرائعة والسلسة بدءًا من إصدار تذكرة صعود الطائرة، وانتهاءً بالخدمات الرائعة. إلا أن الخطوط التايوانية التي تقطع أوّل أميالها الآن، تواجه منافسة شرسة في مطار تايبيه الدولي مع الناقلتين المخضرمتين الخطوط الصينية وطيران EVA. 

وصف المدوّن بين شلبيغ تجربة السفر على متن Starlux بالمُذهلة، ولكنه عبّر عن انزعاجه بارتفاع أسعارها؛ يصلّ سعر تذكرة الدرجة الأولى من بانكوك للوس أنجلوس (ذهاب فقط) لأربعين ألف تقريبًا، ودرجة رجال الأعمال لـ١٦ ألف تقريبًا، ولا يوجد أي طرق لخفض سعر التذاكر أو طريقة سهلة لكسب الأميال خاصّة أن أغلب رحلاتها دولية.

 قد يعود السبب لانخفاض معدل إشغال الطائرات، فالخطوط تُسيّر خمس رحلات أسبوعيًا بين لوس أنجلوس وبانكوك ووصلت نسبة حجز مقاعد الدرجة الأولى في شهر مايو الماضي لـ٤٪ تقريبًا، ولم تُباع فيه جميع تذاكر درجة رجال الأعمال. ولكن، دعونا لا نحكم على الخطوط التايوانية الفاخرة التي تقطع الآن أول أميالها، فالرحلة في بدايتها.

خطوط Beond الأولى من نوعها

إلى جانب Starlux، يعتزم طيران Beyond لإطلاق رحلات فريدة من المالديف إلى ١٦ وجهة عالمية قريبة من المالديف، منها دبي والرياض وجدة، بطائرات A321neo تُقدّم لـ٦٨ راكبًا تجربة استثنائية بدءًا بمقاعد تتحول لأسرة وخدمات خمس نجوم وسائق يأخذك من بيتك للمطار ويتولّى أمر حقائبك. تمتلك Beond الآن طائرة واحدة، وعند استئجارها للطائرة الثانية ستُطلق أولى رحلة لها في خريف هذا العام بين دبي والمالديف الذي يُعد من أزحم الخطوط في العالم.

صرّح الرئيس التنفيذي تيرو تاسكيلا الذي يملك خبرة واسعة في مجال الطيران أنه وشركاؤه لاحظوا الطلب العالي على الطيران الفاخر بعد اندلاع الجائحة. ويؤكد تاسكيلا أن الخطوط ستنجح في مهمتها بالرغم من فشل النماذج السابقة لأنهم درسوا التسعير دراسة عميقة. فوضعوا في الطائرات ٦٨ مقعدًا لتغطية تكاليف كل رحلة، ويُمكن للعميل التحكم بسعر التذكرة بحسب الخدمات التي يُضيفها مثل خدمة السائق وإرسال الحقائب للفندق. المثير للإهتمام أن خطوط Beond وقّعت قبل أسبوع شراكة مع شركة المسافر للسفر لتصبح وكيل المبيعات العام والحصري لطيران Beond في المملكة.

La Compagnie أول خطوط لدرجة الأعمال فقط

تُسيّر الخطوط الفرنسية La Compagnie رحلات من نيويورك إلى أوروبا على متن طائرات A321neos بسعة ٧٦ مقعدًا جميعها من درجة رجال الأعمال. ويُعزى سبب نجاح نموذج الخطوط الفريدة من نوعها لسببين: الأول هو اختيارها لطائرات ضيقة البدن والموفرة للنقود، وثانيها هو استهدافها للمسافرين الراغبين بخوض تجربة سفر فاخرة ولكنهم يهتمون لارتفاع الأسعار. فقد صرّح الشريك المؤسس، جان تشارلز بيرينو، أنهم عوضًا عن جني آلاف الدولات من درجة الأعمال وبعض مئات الدولارات من الدرجة الاقتصادية، لذا اشغلوا الطائرة بـ٧٦ مقعد درجة أعمال بأسعار تنافسية، وفقًا لإنسايدر. وتبدأ أسعار رحلة (ذهاب وإياب) من نيويورك إلى ميلانو بـ٧٥٠٠ ريال، وإلى باريس بـ٩٠٠٠ ريال. 

طيران الرياض يُنافس على الفخامة؟

بحسب بلومبيرغ، فإن طيران الرياض البنفسجي سيُنافس العمالقة الثلاثة (الإماراتية والاتحاد والقطرية) لتقديم تجربة فارهة. فلجذب ١٠٠ مليون سائح سنويًا للمملكة، سيتحتّم على خطوط الرياض تقديم مقاعد مريحة ودرجة أولى مُذهلة وتجربة سلسة ومريحة للمسافرين عمومًا. إلا أن الرئيس التنفيذي لخطوط الرياض السيّد توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي الأسبق لطيران الإتحاد، لم يُصرح بشيء حول نوعية التجربة التي ستُقدمها الخطوط في أولى رحلاتها بحلول عام ٢٠٢٥. 

أخيرًا:

يصعب التنبؤ باتجاهات عالم الطيران، لذا التجارب وحدها ستخبرنا إن كانت الفخامة هي المعيار الجديد للنجاح أم لا.

amyal logo

أميال: نشرة أسبوعية لأخبار الطيران

الاشتراك